ابن منظور
696
لسان العرب
الجوهري : الهرولة ضرْب من العَدْو وهو بين المشي والعَدْو . وفي الحديث : مَن أَتاني يمشي أَتَيْته هَرْوَلة ، وهو كناية عن سرعة إِجابة الله عز وجل وقبول توبة العبد ولُطْفه ورحمته . هَرْوَل الرجل هَرْولة : بين المشي والعَدْو ، وقيل : الهَرْولة فوق المشي ودون الخبب ، والخَبَبُ دون العَدْو . هزل : الهَزْل : نقيض الجِدّ ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً ؛ قال الكميت : أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها * تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ قال ابن بري : الذي في شعره . يُجَدُّ بنا ؛ قال : وهو الصحيح . وهَزِل في اللعب هَزَلاً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم يجدَّ ، وهازَلني ؛ قال : ذو الجِدِّ ، إِنْ جدَّ الرجال به ، * ومُهازِلٌ ، إِن كان في هَزْل ورجل هِزِّيلٌ : كثير الهَزْل . وأَهْزله : وجَدَه لَعَّاباً . حكى ابن بري عن ابن خالويه قال : كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب ، إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال : هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ . وفي الحديث : كان تحت الهَيْزَلةِ ؛ قيل : هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب بها كأَنها تَهْزِل معها ، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد ، والياء زائدة . وفي حديث عُمر وأَهل خيبر : إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم ؛ تصغير هَزْلة ، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ . وقولٌ هَزْل : هُذاءٌ . وفي التنزيل : وما هو بالهَزْل ؛ قال ثعلب : أَي ليس بِهَذَيان ، وفي التهذيب : أَي ما هو باللَّعِب . وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا ؛ تقول : أَجادٌّ أَنت أَم هازِل ؟ والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له الهُزَيْلى ( 1 ) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها . والهُزَالة : الفُكاهة . ابن الأَعرابي : الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه . والهُزال : نقيض السِّمَن ، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً ، على ما لم يُسمَّ فاعله ، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً ؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق : والله لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه ، * ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه ، ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول ، قال ابن بري : كل ضُرٍّ هُزال ؛ قال الشاعر : أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً ؟ * وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال ابن الأَعرابي قال : والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً ، يقال : هَزَل الفرسُ وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله . وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً : مَوَّتَتْ ماشِيَتُه ، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته ، زاد ابن سيده : ولم تَمُت ؛ قال : يا أُمَّ عبدِ الله ، لا تَسْتَعْجِلي * ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ ، إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ * يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ يَعِه ، وكلٌّ يَبْتَلِيه مُبْتَلي يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان ، ويَعِه كان في الأَصل يَعِيه فلما سقطت
--> ( 1 ) قوله [ يقال له الهزيلى ] هكذا ضبط في الأَصل ، وفي التهذيب ضبط بتشديد الزاي كقبيطي .